المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩مسألة:
ولو كان الغسل لا يقع إلا بالنية، لكان الختان مثله لا يقع إلا بالنية.
وإذا ثبت ألا يقوم الغسل إلا بالنية له، ولا يقوم الغسل يراد به الوضوء للنافلة، كما قال. فلا يقوم بشيء من الغسل إلا أن يكون غسل الفريضة. ولا أعلم شيئا من الغسل فريضة، إلا غسل الحيض.
وقد قيل: لو اجتمع على المرأة حيض وجنابة، فإن عليها غسلين، لوجوب كل واحد منهما على حياله.
وقيل إن عليها غسلا واحدا لاتفاقهما. قال وهذا أصح في الأصول، فلعل الأول يخرج قياسًا، والأصل أولى من القياس، ولو اختلف ما يجب به كل واحد على الانفراد وبالواحد من الأحداث ينتقض الوضوء، ويجب منه إعادة الوضوء على الانفراد.
ولو كان ذلك كذلك، كل ما وجب به الوضوء من حدث وجب به الوضوء، قتوالت الأحداث على المحدث، وكان عليه لكل حادث طهارة من الوضوء، لكان هذا قبيحا.
ولا أعلم أحدا قال بهذا. وإذا لم يصح هذا فمثله في الغسل، إن لم يكن الغسل أهون.
مسألة:
ولو اجتمع على المرأة غسل من شرك وحيض ونفاس وجنابة، أو أكثر من