المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

وإذا ثبت هذا في الغسلين مع اعتقادهما وفي الوضوء أقرب أنه لا يجزئ.

وإذا ثبت هذا، فلا يجزئ الوضوء بغسل جوارح الوضوء، لأنهما فريضتان على الانفراد، والفريضتان جميعًا تصحان بغسل واحد، فإن اعتقد الوضوء لجوارحه لفرض الوضوء، قام ذلك مقام فرض الوضوء والغسل، وكان مؤديا لهما بعمل واحد.

فإذا قصد إلى الغسل من الجنابة بعد الطهارة من النجاسة فأتى على جوارح الوضوء، كان مؤديا للفرضين جميعًا بمعنى واحد.

وكذلك لو اتفق عليه أكثر، كانت كلها داخلة في بعضها بعضا، وكان بالفعل الواحد مؤديا لها، وله ثوابها كلها، كما لو بات من معاص كثيرة كان باستغفار واحد، تائبا منها كلها، مع النية لذلك.

مسألة:

ولو غسل من الجنابة وهو يريد الوضوء لنافلة، قام الغسل والوضوء مقام الفرض، لأن قصده الغسل من الجنابة ليصلي نافلة قصد إلى الفريضة، لا يستحيل إلى النافلة ولو قصد إلى غسل الجنابة يعتقده نافلة لكان مستحيلا على قول إلى الفريضة. ولهذا قام الغسل مقام الوضوء.

وقيل: في من أصبح في رمضان معتقدا صوم نافلة، أن نيته مستحيلة عن النافة إلى الفريضة.

وقول: عليه بدل يوم. والأول أثبت.

٣٦١ / ٤٣٨