المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

الباب الواحد والستون

مايجب به الغسل من الجنابة

والذي يجب به الغسل: خروج المني، وإيلاج الحشفة في الفرج، والارتداد عن الإسلام والحائض والمستحاضة والنفساء.

مسألة:

من كتاب الأشراف: اختلفوا فيمن جامع امرأته ولم ينزل. فقول طائفة: لا غسل عليه. وقول: الماء من الماء، وأوجبت طائفة الاغتسال إذا جاور الختانان.

قال أبو سعيد: القول الأول لا معنى له، لثبوت الاغتسال بكتاب الله عز وجل بالملامسة وأن الجماع الذي يجب به حكم الجماع، أنه بالتقاء الختانين ومغيب الحشفة.

وكذلك يخرج بالاتفاق، أنه إذا غابت الحشفة مجامعا في ذكر أو أنثى، في قبل أو دبر من الأنثى، أن الغسل لازم للجميع، الناكح والمنكوح.

وأحسب أنه كان يخرج خطأ كان أو عمدًا، وكذلك مغيب الحشفة في جميع فروج الدواب. فما معنى أنه يجب منه الغسل ولو لم ينزل. وثبوت السنة وجوب الغسل في مثل هذا. وفي الحديث عن عمر، إذا التقى الرقعان فقد وجب الغسل. واحدهما رقع والجمع أرقاع وهو مابين الإليتين وأصول الفخذين. وهو من المعاير. ويقال رفع ورفع لغتان والمعاير الأرقاع والإباط، الواحد معير.

قال الشماخ:

وَقَدْ عَرَقَتْ مَغَانِيهَا وَجَادَت … بِدِرَّتِهَا قِرَى حَجَنٍ قَنِينٍ

٣٦٣ / ٤٣٨