المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الحجن القراد. وفي نسخة حجن بفتح الجيم. يقول: جاء يطلب المطعم. وجادت بقراءة العراق.
والقنين الزهيد. يقال: امرأة قنين إذا كانت بينة الزهادة. وقراد قنين: إذا كان قليل الدم.
قال الشيخ أبو محمد: لم أعلم أحدًا من أصحابنا أسقط الغسل في الإكسال. واعتمادهم في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: إذا التق الختانان وجب الغسل.
قال: وهذا هو الصحيح عندي، لأن الإكسال هو انكسار الذكر قبل الإنزال. كذا ذكر ثعلب في كتاب: خلق الإنسان.
قال بعض الشعراء:
وَلَسْتُ بِخَوَّانٍ جَارِي وَإِنْ نَأى … مُحَافَظَةً مِنِّي وَإِنْ غَابَ جَارِيَا
أَلَا إِنَّ فِي الإِكْساَلِ حَدًّا دَرَأْتُه … بِتَرْكِهِ إِخْلَالا لِمَنْ قَدْ يَرانِيا
يريد أن البغية من الوطئ الإنزال، فقد أفعل فلا أتمكن من اللذة بالإنزال والحد قد وجب. يقال: أكسل إذا غشى فلم ينزل. ويقال: كسل يكسل في معناه قال العجاج:
عَنْ كَسَلَا لِي والجَوَادُ يَكُسِّلُ … عَنِ السِّفَادِ وَهْوَ طَرْفٌ هَيْكَلُ
وأصله من الكسل وهو الضعف، والهيكل الفرس الطويل علواً وعدوًا.