المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧مسألة:
ويعجبني قول من يأمره بالغسل على الاحتياط. وإذا ثبت هذا، أشبه أن لو مضى مضى في نومه ولم يستيقظ فلمس أو لم يلمس بقدر ما لو كان خرج منه شيء جف، فلما استيقظ لم يجد شيئا، لأنه قد دخل عليه الشبهة.
وإذا ثبت هذا ولم يعرف ما نام قليلا أو كثيرا وأمكن ذلك جميعا، لم يتعر من دخول الشبهةعليه، ووجوب الخروج من الاسترابة للامكان، إذا لم يخرج بالحقيقة أو ما يشبهها من الاطمئنانة.
مسألة:
وإذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم وجد بعد نفضته نطفة في بدنه أو ثوبه الذي نام فيه، فعليه الغسل من مثل هذا.
مسألة:
وإذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم رأى مثل هذا رطبا أو يابسا، فتبين أنها نطفة، خرج وجوب الغسل عليه بما لا يبين فيه اختلاف، وربما تقارب الأحكام، ولا يخرج على الاحتياط ما احتمل بوجه أن يكون من غيره، أو نطفة ميتة ولو ثبت أنها نطفة.
مسألة:
وأما إذا لم ير الجماع ولا ما يشبهه، ثم رأى في شيء من بدنه أو ثوبه نطفة يحتمل أن تكون منه أو تكون من غيره. ففي الاحتياط يلزمه الغسل على العرف.