المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠مسألة:
وعن حجة من قال بالترتيب ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه توضأ، فغسل وجهه ويديه، وباقي أعضاء الوضوء على الترتيب، ثم قال: هذا وضوء من لا يقبل الله له صلاة إلا به، فأشار إلى وضوء مرتب.
وفي موضع أن هذا غلط، لأن الحديث الذي ذكر فيه هذا اللفظ لم يذكر فيه الترتيب، فليس يمنع أن يكون قد بدأ ببعض دون بعض.
ومن ادعى أنه فعله مرتبا لم يمكنه إثبات ذلك، ولو ثبت لكان إشارة إلى الوضوء الذي هو للغسل دون الترتيب.
وعن الربيع: ومن تعمد لتقديم بعض وضوئه على بعض فليعده، وإن نسي فلا بأس.
وروي عن عليّ أنه قال: لا أبالي بأيّ أعضائي بدأت به إذا أتممت الوضوء.
قال أبو الحسن: لا بأس على من ندم وضوء شيء على شيء.
مسألة:
أجمع الناس على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء. فقد دل الإجماع على جواز ترك الترتيب في الوضوء. والله أعلم.
وفي موضع، فإن غسل الشمال قبل اليمين، أو الرجل قبل الرأس، أوقدم جارحة قبل الأخرى لم يفسد وضوؤه، ولا يؤمر بذلك.