المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

مسألة:

ويكره أن يكون الوضوء متفرقا، لأن من نقل كيفية الوضوء عنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر أنه فرق وضوءه. ولا أعلم أن أحدًا نقل خبر الوضوء إلا في موضع، والنبي صلى الله عليه وسلم مقتدى به في قوله وفعله.

ومن زعم أن تفرقة الوضوء جائزة صعب عليه إقامة الدليل.

مسألة:

وفي كتاب الأشراف: واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل، فقول لا يجوز حتى يتبعه، وقول يكره تفريقه. واختلفوا عن مالك فيه. وقول لا يرى بتفريقه بأسا، وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: إن اشتغل المتوضئ بأسباب وضوئه من الماء أو نحوه حتى جف وضوؤه أو لم يجف، أن ذلك سواء، وهو تام ويبني عليه. وإن كان لغير وضوء وبقي على أعضائه منه شيء حتى جف ما مضى أن عليه إعادة ما مضى مع ما بقي على هذا.

وقول: إنما عليه وضوء ما بقي من أعضائه، ويبني على ما مضى على كل حال، قال وكان يعجبني هذا لثبوته عملا. ولعل الأول أكثر. والله أعلم.

مسألة:

فيمن توضأ بعض وضوئه، ثم اشتغل بغير أمر وضوئه حتى جف، فقول

٤٠ / ٤٣٨