المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

وروى أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبرائيل عليه السلام، لما نزل عليه علمه الوضوء. فلما فرغ، أخذ جبرائيل عليه السلام حفنة من الماء فرشّ به من تحت ثيابه، وقال: يا محمد إذا توضأت فانضح ثلاثًا. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.

مسألة:

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه.

وفي هذا دليل أنه نهى عن الاستنجاء من البول والغائط باليمين.

مسألة:

ومن بال ولم يستبرئ، فهو أمين نفسه. فإن قال إنه لا ينبع منه شيء، واستنجى، قبل قوله. وإن لم يعرف قوله لم يسأل عن ذلك، ولم يحكم عليه بما لا يعلمه من نفسه إلا الله تعالى، عز وجل، ثم هو.

ومن بال ولم يستبرئ، وصلى. وعادته الاستبراء، فإنه يبدل صلاته، لأنه لم يتنظف.

مسألة:

وعلى من بال في الماء الاستبراء بقدر ما يستبرئ خارجا من الماء. كلن الماء بحرا أو نهرا، ثم يتوضأ إذا كان في نهر جار، ويسعه ذلك إلا أن يضطر فيما لا يمكن إلا ذلك، أو يكون في حال لا يمكن الخروج منه بذلك. والراكد أشد من الجاري لأن مخرج البول لا يفضي على شيء مما يطهر مما تعبد بغسله.

٣٩٧ / ٤٣٨