المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١١

أبو حنيفة: عليه أن يزيلها ما عدا المخرج. واجتماعهم على أن المراد التنظيف.

وبعد، فقد أجمع مخالفونا على تصويبنا باستعمال الماء. ولم يوافق أحد منهم إذا عدل عن الماء بادعائه إجازة ذلك، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خيرهم في أي هذه الطهارات شاءوا فعلوا.

مسألة:

وأوجب قوم الاستنجاء بالحجارة دون الماء، منهم حذيفة، وابن المسيب، وابن الزبير.

وقال ابن المسيب لا يفعل ذلك إلا النساء.

وكان الحسن لا يغسل بالماء. وقال عطاء: غسل الدبر محدث. وقال لأني أستنجي بالإذخر.

وكان االشافعي يرى الاستنجاء بالحجارة. وقال مالك في من يستنجي بالحجارة لا تجزئ عند وجود الماء، ولم يستنج بالماء، لا تعبد.

ابن سيرين –رجل صلى بقوم ولم يستنج، قال: لا أعلم به بأسا، فإن كان أراد من خرج منه ريح، فهو كما قال، وإن أراد خروج الغائط فهو قول فاسد، لا معنى له.

قال أبو سعيد: قول أصحابنا: الاستنجاء بالأحجار لا تجزئ عند وجود الماء وإنما تجزئ عند عدم الماء، وحسن إن فعل بالأحجار وغسل الماء بعد ذلك.

٤١٠ / ٤٣٨