المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٥ويدل على هذا خبر النبي صلى الله عليه وسلم يا وابصة، استفت قلبك.
قال غيره: من البول ثلاث مرات، ولم يجعل في الغائط من الإناء حدا إلا حتى يطهر، لأن طهارة ذلك تختلف لحال القليل والكثير. وأما من النهر قال محمد بن محبوب رحمه الله إن من قعد في نهر وعرك موضع الغائط ثلاث مرات ولم يعلم أنه بقي من الأذى شيء فقد أجزأه ذلك.
مسألة:
ومن كان يستنجي ثم سدعت يده التي كان يستنجي بها ثوبه، ولم يعلم أنه نقى أم لا. قال إن كان يستنجي في نهر جار، أو ماء مستبحر لا ينجس، إن كان في وسط الماء فهو طاهر وحكمها حكم الطهارة، حتى يعلم أنها لصق بها شيء من النجاسة، كان قد عرك قليلا أو كثيرا.
وإن كان إنما يعرك النجاسة ويستنجي من إناء، فإن كان من بول فقد عرفنا من قول الشيخ اختلافا في الماء الثاني، فقول: ما أصابه منه فسد. وقول: لا يفسد الثاني.
وأما الثالث فلا نعلم فيه اختلافا من البول. وإن كان من الغائط، فقد عرفنا فيه اختلافا.
فقول: عشر عركات، وقول: أربعين عركة، وقول: حتى يجد الخشونة. وقول: حتى يطمئن قلبه. عن غير تحديد عدد لكثرة ذلك وقلته، وغلظته ورقته.