المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٦والذي عرفنا أنه ما دام في حد لا يقول إنه طاهر، فهو مفسد ما مس، ما دام عندنا لم يطهر. وأقل ما وجدنا عن ابن محبوب العشر، فإن كان قد تعدى العشر ولم يجد شيئا بعينه، أخذتا له بهذا القول إذ قد مس ثوبه.
ولا نحب له أن يترك الاستنجاء إلا بعد أن يستبرئ قلبه، وتطيب نفسه.
وإن أخذنا له بالحكم في العشر لموضع نجاسة ثوبه، لم نأمره بترك الاستنجاء إلا حتى تطيب نفسه.
والخباثة عندنا أقرب من الغائط، فإن كانت من الذوات وتستنظف أن يجعلها بمنزلة الماء النجس والبول، ولم نعلم أنا حفظنا فيها شيئا محدودا. ويجب أن نجعلها بمنزلة الغائط لأنها من الذوات. فانظر مسألتك من أين تخرج، لأنك لم تبين من أين كان يستنجي. والله أعلم.
مسألة:
في حد عرك الغائط من شدته وهونه، فالعرك يختلف: فإذا وقع حكم العرك فقد وقع حكم الطهارة. وأحب إلى أن يكون عركا وسطا، ولا ضرر فيه على فرج ولا جارحة، ولا تعب نفس.
مسألة:
قال أبو سعيد: جاء الأثر عند أصحابنا في الاستنجاء بأقاويل مختلفة: فقول في الاستنجاء ثلاث عركات، مع كل عركة صبّة من بول أو غائط، وقول من الغائط خمس، ومن البول ثلاث، وقول من الغائط عشر، ومن البول خمس وقول من الغائط عشر ومن البول ثلاث. وقول من الغائط عشرون ومن البول خمس.