المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

وقول من الغائط أربعون. وقول من الغائط حتى يجد الخشونة ويزول حس النجاسة باليد.

وقول من الغائط حتى يطهر، وليس لذلك حد إلا ما اطمأنت إليه النفس، بلا حد في ذلك، ومن البول ثلاث. وقول من البول اثنتان تجزئان. وقول: يجزئ الواحدة في غير الذوات، إذا أتى الماء على موضع النجاسة. لأن الماء يستهلك النجاسة إذا أتى على موضعها.

وقول: على ما يخرج من معاني قولهم أنه تجزئ الواحدة في جميع غسل النجاسات، في الاستنجاء وغيره من الذوات. إذا زالت النجاسة بذلك، وإلا فبثلاث. لأن ذلك كان من زوال النجاسة. فإذا زالت بأي وجه فقد زال حكمها.

وإن غسلها من طريق التعبد، فقد ثبت في السنة أن الواحدة تجزئ في الوضوء والصلاة الفريضة، ولأنه قد ثبت في بعض القول بأن النجاسة القائمة العين إذا غسلت اثنتين وهي قائمة بعد، أو شيء منها، ثم غسلت الثالثة فزالت بها- إنها قد طهرت.

فإذا ثبت هذا، فسواء كان غسلت اثنتين أو لم تغسل لأن حكمها قائم في معنى التنجس بالسنة، والاتفاق أنها ما دامت النجاسة قائمة فحكمها ماض على النجاسة حتى تزول. وإنما يكون مطهرًا لها.

قال: وإنما يحسن عندي فيما مضى الاختلاف في الاستنجاء في الواحدة والثلاث إذا زالت النجاسة. وذلك أنه إذا مس الغائط موضع المخرج مما لا يبقى على الحلق شيء حول المخرج، فذلك يحسن أن يكون كذلك. وذلك إلى المبتلى.

٤١٦ / ٤٣٨