المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٨ولا ينبغي العمل بذلك، إلا عند من أبصر ذلك.
مسألة:
والماء الجاري وما بقي من الثرى بعده وما حوله، طاهر ما لم نعلم فيه نجاسة.
وأما الطين والثرى، واجتماع النجس فنجس.
قيل: فهل عليه أن يتراخى في الماء؟ قال: إنما على المستنجي أن يغسل ما عدا الحلقة وليس عليه أن يولج الماء فوق ذلك، إلا أن تكون الحلقة كازة فيتراخى حتى تدرك الطهارة الحلقة وما عداها إلى خارج. والله أعلم.
وأما القضيب فليس عليه أن يفتحه ويغسل والجه لأنه يلح الإيلاج في الثقب فلعله يضره ذلك.
وليس عليه أن يغسل ما عدا الثقب، وما خارج إذا أمكن ذلك بغير علة.
مسألة:
قيل في القضيب إذا صب على موضع الغائط وأتبعه بالعرك. ما حكم الماء الذي يتردد على موضع الغائط في حال العرك بين كفه وأصابعه؟
قال: عندي أن حكمه غير مستهلك، ما لم يعلم أنه غلبت عليه النجاسة. وما كان غير مستهلك فهو طاهر يطهر النجاسة، ولو كان مستهلكا لم يثبت به حكم طهارة.
والماء المستهلك عندي ما سقط منه وزايل الموضع الذي طهر به فما مس منه