المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

في حال لا يكون مستهلكا من المواضع التي قرب النجاسة من الطهارة لم يفسد ما مسه ما لم تغلب عليه النجاسة.

قال هكذا عندي.

وكذلك الماء المتردد على الجارحة في حال غسلها لوضوء صلاة الفريضة، أو النافلة لا يكون مستهلكا، إلا ما سقط منه.

مسألة:

وما طار من [الماء عند] الاستنجاء ووقع في الثوب أو في البدن، فلا بأس به.

وقيل: عن سليمان بن عثمان إنه يغسل الثوب إذا استنجى من الغائط وطار منه.

مسألة:

وأما الاستنجاء فمختلف، فما طار منه. فقول: ليس شيء إلا أن تطير النجاسة بعينها، أو ماء منها. وقول: يفسد منه الأول والثاني، وأما الثالث فلا.

وكذلك الثوب لبجنب يفسد ماؤه الأول والثاني، وأما الثالث فلا. إذا كان قد عرك.

قال أبو الحسن: ما طار من الاستنجاء من الثلاث فهو نجس. ولا بأس بالباقي بعد ذلك، وما طار بعد ثلاث عركات، فلا فساد فيه.

وقيل: لسان الماء السائل من [غسل] الغائط يفسد. وما سال بعد ذلك فلا بأس به.

قال أبو محمد: وهذا إذا انفصل لسان الماء من النجاسة بعد أن امتزج بها،

والماء قليل. فأما لسان الماء الذي فيه شيء من نجاسة الاستنجاء، وتتابع الماء بعده حتى إذا كثر، فحكم النجاسة يرتفع بغلبة الماء الطاهر عليه.

ولو كان لسان الماء نجسًا في ابتدائه في حال تكاثر الماء الطاهر عليه لوجب أن يكون نجسًا ولو دفع خلفه السيل أو بلغ من قربة إلى قربة.

قال: ولا أظن هذا يقول به قائل من أهل العلم.

مسألة:

٤١٨ / ٤٣٨