المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩مسألة:
من كتاب الأشراف-واختلفوا في الماء تدخل فيه اليد قبل الغسل، إذا انتبه من النوم، فقال الحسن البصري: يهريق ذلك الماء.
وقال أحمد، أعجب إلى تهريقه، إذا كان من قيام الليل، والماء طاهر لايهراق في قول عطاء ومالك والشافعي.
واختلفوا في المستيقظ من نوم النهار: ففي قول الحسن البصري، هما واحد في غمس اليد، وسهّل أحمد في نوم النهار.
قال أبو سعيد: معنى أن غسل اليد من سنن الوضوء في الأدب، إلا أن تكون نجسة، ولو ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل اليد قبل أن تدخل في الإناء عند الوضوء، ولو كان ذلك واجبا، ما لحق الماء عندنا فساد، إلا بصحة فساد اليد بصحة طهارة الماء حتى نعلم أنه نجس، ولو كان التارك لذلك مخالفا للسنة. أنه لو ثبتت واجبة، أو كانت أدبا، فلا عليه في فساد الماء، والله أعلم.
٥٨ / ٤٣٨