المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣الباب الثالث عشر
في مسح الرأس في لوضوء
قال الله تعالى:"وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم".وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا، ومن طريق ابن مسعود أنه عليه السلام، مسح رأسه مسحة واحدة، ولا يجوز لماسح رأسه في الوضوء إذا حمل الماء بكفيه أن ينفضه منها. فمن فعل ذلك لم يجزئ عن المسح. والله أعلم.
مسألة:
وتنازع الناس في مسح الراس، وقيل يمسح جميعه، وقول أقل القليل منه مالم ينقص عن مقدار ثلاث شعرات وبه يقول الشافعي. وقول بالثلث وبه يقول مالك.
وقول بالربع. وقول بالناصية. والناصية مقدم الرأس.
وعن الفراء في قوله،"لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَة":أي لنسودن وجهه. وقوله تعالى "فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي والأَقْداَم".قال يجمع بين رأسه ورجليه، يعني الكافر ممن يقذف في النار.
وشعر الناصية من الإنسان يقال له العقربة، مثل فعللة.
مسألة:
قال أكثر أصحابنا، إن مسح بعض الرأس من مقدمه يجزئ للماسح،