المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٢له غيره، أو غسله هو بحجر أو غيره إلا انه لم يمسه، فإن وضوءه تام إن كان في أول جوارحه، أو فيآخرها، وإذا ثبت جاز ولو كان في قدمه اليسرى.
ولا يذكر نفسه، عمد في ذلك ولا نسيان، ولا يبعد على التعمد على تسليم الأثر به.
ويشبه أن لو كانت النجاسة في غير مواضع الوضوء ففعل فيه ذلك بعد الوضوء غسله له غيره، أو غسله هو ولم يمسه فإن ذلك سواء، ويتم وضوءه. وذلك غير بعيد عند ثبوت القول في هذا، لأنه لا فرق في ذلك، في مواضع الوضوء كانت النجاسة، أو في غير مواضع الوضوء، بل في مواضع الوضوء. أشد وأولى أن تفسد.
كما قيل لو مس فرجه من غير مواضع وضوء لم ينتقض، وإذا مسه بمواضع وضوء انتقض.
وكذلك لو مس فرج زوجته أو سرتها بغير مواضع الوضوء لم ينتقض، ولو مسه بفرجه ما لم تغب الحشفة في الفرج، فإذا ثبت أن الوضوء يثبت على شيء من النجاسة في مواضع الوضوء وغيره، لم يبعد أن يكون المتوضئ، إذا مسه شيء من النجاسة في بدنه أن يكون مثله. لأنه لا فرق فيه.
مسألة:
أبو سعيد قال: ويروي عن هاشم بن غيلان أنه لو مس المتوضئ دم في غير مواضع الوضوء فغسله له غيره، ففيما يستدل به ممن معنى قوله أنه لا ينتقض وضوؤه