المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٥الوضوء والصلاة إن كان قد صلى، وإن كان شيء من وضوئه لم يجف، فإنما عليه أن يمسح رأسه إن كان في لحيته ماء، فأخذ منه ومسح رأسه أجزأ. كذلك إن كان في جارحة من حدود وضوئه موضع لم يصبه الماء، وكان في بدنه شيء من الماء فرطب ذلك اجزأه.
وعن ابن محبوب أن ذلك لا يجزئه إلا في مسح رأسه. واما غير ذلك من جوارح الوضوء فلا يجزئه إلا يعيد بماء غيره.
مسألة:
إذا مسح للصلاة ونقص الماء، فبعث من يجيئه بماء، فلم يجئ به حتى يبس المسح الاول ولم يتشاغل بغير الانظار، بنى عيه مسحه. فإن اشتغل يغيره ابتدأ الطهارة.
وبين اصحابنا اختلاف في استعمال الماء الذي قد استعمله المتوضئ لما نسيه أو لجارحة أخرى.
قال أبو معاوية فيما يؤخذ عنه: إن ذلك الماء مستعمل، ولا يجوز استعماله، ومن جوز منهم جعل المستعمل على ضربين: فضرب باين الجسد لا يجوز استعماله ثانية للتطهر، والثاني يجوز استعماله ما لم يباين الجسد، كالماء الواحد الذي يستعمل به بعض جوارحه، ثم يجري على سائرها، فهذا هو الذي تعلق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية والبدن لما نسيه. والله اعلم.
ومن مسح رأسه جاز أخذ الماء من لحيته ويمسحه، واللحية من الجسد.
قال أبو الحسن: والدليل على ذلك أن المتمسح يأخذ الماء بكفه، ثم يجريه