المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

على جسده يردده غاسلا به، فهذا الفرق بين المستعمل والذي يجوز، وكذلك الغسل من الجنابة.

وعن الربيع وغيره، إن كان في لحيته بلل مسح رأسه، وأما أبو معوية فلم يجز ذلك.

قال محمد بن هشم: إن كان في لحيته بلل، أو قال ماء، أخذ منه ومسح رأسه وصلى، ولا يصلي بذلك الوضوء غير تلك الصلاة.

وفي موضع، قيل: فإن كان في يديه رطوبة. قال: أما الرطوبة فلا أعلم، وأما إن كان بقي ماء بمقدار ما يمسح به، فقيل يجوز. وقيل لا يجوز.

قيل: فإن نسي مثل اليد أو الجل أو الوجه، هل يمسح بذلك مثل الرأس؟ قال: أحسب أنه قيل ذلك، وقيل لا يجوز. وهذا أكثر القول لأنه غسل، والغسل لا يكون غلا بماء.

قيل: إن لم يجد ماء ووجد رطوبة ماء. أولى هي أو يبل بريقه؟ قال يبل ما أمكنه من الطوبة، ويتيمم لرأسه إذا لم يدرك مسحه بالماء.

قيل: فإن بلّ بالريق وتيمم وصلى، قال: إن كان ماء له حكم قائم، فأخاف ألا تتم صلاته، وتعجبني الإعادة. وإن لم يكن ماء له حكم قائم، فلا يبين لي أن حكما يفرق به غير الريق. والله أعلم.

مسألة:

ومن توضأ وصلى، ثم نظر في موضع الوضوء قارًّا لازقًا به، فعن [ابن]

٩٥ / ٤٣٨