المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الشهرة من حكم المسلمين له بموافقته، فهو على ولايته، ولن يقبل فيه بنقض ذلك الحكم، بوجه من الوجوه، بشهادة من أحد من المسلمين ولا من قومنا، ولا يثبت فيه بنقض الشهرة حكم غيرها معنا

وليست شهرة البراءة وصحة الإجماع عليها، من علماء المسلمين، في وقت من الأوقات، أو زمان من الأزمنة، ممن حضر أو غاب منهم، من أكثر أو أقل، حجة في حكم وجوب البراءة، وذلك دعوى كله، وقذف من المتبرئين، لأن المتبرئ ولو كان حاضرا، كان المتبرءون قليلا أو كثيرا؛ فهم

خصوم

•

?

وكذلك الشهرة عنهم بذلك، تخرج على حكم الدعوى، ولا تقبل الدعوى، ولكن لو ثبت من المتبرئ منه حدث، يحتمل الحق والباطل، وثبت من أحد من علماء المسلمين ممن تكون حجة عليه في الولاية والبراءة، فحكم عليه بباطل حدث ذلك، وشهر حكمه عليه بذلك، في وقت ما يكون حاكما عليه، وقام بالحجة عليه في ذلك، والنكير في موضعه، كان ذلك حاكما ثابتا على المحدث وزائلا، في معاني حكمه الاحتمال والحكم بالاحتمال. وثبت من حكمه الباطل، وكان ثبوت الحكم عليه بذلك من العالم، أو من العلماء حجة، بإظهارهم النكير والقيام عليه بحكم العدل والشهرة بذلك موجبة بالبراءة منه، بغير حكم احتمال فيه، إذا صح فيه بالشهرة، حكم الباطل عليه من العلماء، من المسلمين من الواحد فصاعدا، بإظهار النكير عليه والقيام بالعدل، ولو شهر حدثه المحتمل حقه وباطله، وشهر البراءة منه من المسلمين، في وقت حدثه ذلك، المحتمل للحق والباطل، من غير ظهور إنكار منهم عليه، ولا قيام منهم عليه بحجة، فيما يكون لهم عليه فيه الحجة، إلا أنه شهرت البراءة منه من المسلمين في عصره ذلك، على هذا الحدث، فليس ذلك حجة، توجب حكما منهم بباطل حدثه، لأنه وإن صح الاجتماع على البراءة منه في ذلك، فإنما ذلك الاجتماع خارج على حكم الرأي، ما لم يثبت الحكم منهم على المحدث بالباطل، وليس اجتماعهم على البراءة

-1 -