المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

كاجتماعهم على الحكم، لأنه من ثبت منه حدث يحتمل الحق والباطل، فيما يكون الحق فيه، والحجة الله وللعباد في معاني أحكام الإسلام، جاز للمحتمل فيه ذلك، البراءة بما ظهر من حدثه، بغير حجة تقوم له واحتمل فيه الولاية، لأصل ما كان عليه بأحكام ما استحق من الولاية، واحتمل فيه الوقوف، لمعنى الإشكال فلو ثبت فيه من جميعهم البراءة، لم يكن ذلك موجبا لباطله.

ولو ثبت منهم الإجماع على ولايته، من غير تصويب منهم، وحكم بصواب حدثه، لم يكن ذلك موجبا لصواب حدثه، ولو ثبت منهم الإجماع على الوقوف عنه، لم يكن ذلك مزيلا الحكم ما يسع فيه الاحتمال، في الولاية والبراءة والوقوف، ولكان ذلك جائزا، كله فيه الاحتمال، وثابت له ما لم يصح منهم الاجتماع، على باطل حدثه أو صواب حدثه

وليس الإجماع على الولاية والبراءة إجماعا على تصويب الحدث المحتمل، أو على باطله، ولا مزيلا لحكم الاحتمال فيه، لأن ذلك كله جائز

وكذلك جائز فيه الوقوف، وقد يجوز أن يجتمعوا على أحد؛ ما يسع من

ولاية أو براءة أو وقوف، فيصح ذلك منهم في الشهرة، ولا يكون ذلك قاضيا عليه بنقض ما له من حكم الاحتمال، هذه المعاني وتدبرها فافهم وتصفحها، ولا تجعل منها شيئا في غير موضعه، فلا ينتفع بها وبكثرتها.

صح

فمن قرأ كتابنا هذا أو قرئ عليه من أوله إلى آخره، فليتدبره حرفا حرفا، ولا يأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد، خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا.

-11 -