المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وكذلك لو شهر ذلك عليه في دار أهل الإسلام، ودار أهل الإقرار

بالدعوة، كان ذلك حجة معنا بصحة الشهرة، ولو كانوا ضعفاء، لأنهم ليسوا في الأصل يدينون بتكفير أهل الإسلام، ولا هم خصم لهم في الدين، فهم وإن كانوا غير كاملي الإيمان؛ بما يستحقون به الولاية، أو كانوا ينتهكون لما يدينون بتحريمه، فإنهم لا يدينون بتكفير المسلمين ولا بعداوتهم، فليسوا هم لهم خصوم، فيكونون مدّعين عليهم في الإسلام.

في

فثبوت الشهرة؛ من أي وجه تثبت، ما لم يخرج حكمها حكم دعوى بصحة الأحداث، ثابتة واجب الحكم بها، تقوم مقام العلم والعيان، أحكام الولاية والبراءة

وسواء كان المسلم الذي ثبتت له الولاية، كان من السالفين أو من الشاهدين، فلا تقبل فيه شهرة الدعوى من المخالفين، ولا الشهادة منهم عليه، بما يوجب كفره قلوا أو كثروا.

وكذلك من ثبتت عداوته في حكم الإسلام، وصار بمنزلة أهل الخلاف في الدين، واختلف فيه المسلمون، وقوفهم في الولاية والبراءة، وكانوا خصما فيه، لم تقبل له شهادة منهم بتوبة، ولا شهرة بتوبة منهم، خاصة، ويخرج منهم مخرج الدعوى، ولن يجيزوا شهادة المدعي، ولا شهرة الدعوى.

ذلك

ومن ثبت عليه حكم ما يستحق به البراءة في الدين؛ من شهرة حدثه، أو شهرة حكم المسلمين، على باطل حدثه، ولو كان في الأصل حدثه، فيما يحتمل فيه الحق والباطل، فهو على حكم البراءة بحكم الشهرة، ولا يقبل من قومنا له شهادة بتوبة، ولا شهرة منهم بتوبة

وكذلك من ثبتت ولايته بشهرة حكم المسلمين له، بما يستحق ذلك، ولو كان فعله مما يحمل الحق والباطل، فثبت له حكم المسلمين بصوابه، أو ثبتت ولايته بالشهرة، فاستحق الولاية بحكم الشهرة لموافقته، أو بحكم

-99 -