الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢جواب من أبي الحسن رحمه الله
إلى عبد الله بن محمد بن بركة
الله الرحمن الرحيم بسم
ذكرت أنك أحببت، أن أعرفك رأيي؛ فيمن يتولى موسى بن موسى وراشد بن النضر، ويبرأ ممن يبرأ منهما أو يتولاهما، ووقف عمن برئ منهما أو تولاهما، أو تولى من برئ منهما، أو كان هذا المتولي لهما يتولى من وقف عنهما، أو يبرأ ممن وقف عنهما، أو يقف عمن وقف عنهما؟
قلت: من حالته عندي على هذه الأحوال كلها، فعلى ما وصفت - رحمك الله - أن هذا إنما هو أحكام تجري على ما جاء به الأثر؛ لا يجوز فيه رأي ولا قياس، كما يمكن في غيره من الحلال المختلف فيه والحرام، من أهل العلم به، فإن كان هذا الذي يتولى موسى بن موسى وراشد بن النضر، كانت قد ثبتت لهما ولاية؛ بما يلزمه في حكم الحق، ثم لم يصح عنده أمر منهما بحدث أحدثاه، فهو على ولايتهما حتى يصح عنده حدثهما بشهرة لا تدفع، أو بمعاينة بصره، أو يعلمه بذلك رجلان من المسلمين، ينسبان عليه بما كفرا به من أحداثهما، ممن له بصر بالولاية والبراءة، فإذا لقي الحجة ثم برئ من المسلمين بعد ذلك، أو وقف عنهم ببراءتهم من عدوهم؛ الذي قد صح منهم خلعه، خلعوه وبرءوا منه
وكذلك إن وقف عنهم البراءتهم من عدوهم، وبرءوا منه، وإن وقف عن عدوهم وتولاهم على براءتهم من عدوهم وهو واقف عن عدوهم، فهو على ولايته إن كانت له ولاية إذ تولاهم على البراءة من عدوهم الذي لقيته الحجة من المسلمين فيه، وإن هو وقف عن عدوهم ووقف عنهم لبراءتهم من
- 102 -