المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

عدوهم الذي وقف هو عنه، فعند ذلك يبرءون منه ولا يتولونه قال أبو سعيد - رحمه الله -: وكذلك إذا كانوا من العلماء الذي تقوم بهم الحجة، فبرئ منهم على براءتهم من موسى وراشد، بعد أن قامت عليه الحجة بعلم حدثهما الذي يستحقان به الكفر، وجهل أحكام حدثهما، فإن وقف عنهما وتولى من برئ منهما وسعه ذلك، وإن وقف عمن برئ منهما من علماء المسلمين برأي أو بدين على براءتهم منهما، بما يستحقان به البراءة منهم لم يسعه ذلك، ولمن وقف عنهما أو وقف عمن برئ منهما من ضعفاء المسلمين، وقوف دين؛ لم يسعه ذلك، وإن وقف عنهم وقوف رأي ما لم تقم عليه الحجة بعلم أمرهما، فهو سالم ولا يهلك بذلك حتى يقف عن العلماء من أجل براءتهم منهما برأي أو بدين أو عن ضعفاء المسلمين بدين، علمه بحدثهما الذي يجب به أمرهما، أو يحتمل حكم حدثهما

باب

الحجة في الجملة أنها لا تلزم إلا بعد قيام الحجة كغيرها

وذلك بعد

فإن قال قائل: فأين قول المسلمين: إن البالغ المحتلم، من حين ما بلغ واحتلم، لزمه معرفة الجملة، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا

شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد عن الله، فهو

الحق المبين

قيل له: قولهم هذا عندنا؛ يخرج في رجلين: أحدهما أنه قد بلغته الدعوة بهذه الجملة، وسمع بها، وقامت عليه الحجة بها، فجهل ما يلزمه فيها عند بلوغها.

- 103 -