المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ذلك، ولكنا أدركنا نحن؛ ممن يبتلى بذلك بالجهل له ولأحكامه، ونحن

نستغفر

الله من جميع

ما خالفنا فيه رضاه من ذلك، أو من غيره من قول، أو

عمل، أو نية بجهل، أو بعلم برأي، أو بدين، فالله الله!! معاشر أهل الاسلام، في تأويل الكتاب، أو السنة، أو الآثار، تأويل ذوي الأبصار، من تأويل الضلالات، فإن هذا الحرف عندنا؛ أنه ممن قد تاه فيه كثير من الناس، إلا ما شاء الله

فأغمضوا في ذلك أبصاركم، واعرضوه على صحيح آثاركم، واجتهدوا فيه بالمناصحة من أفكاركم، ولا تتبعوا ظواهر الأمور، فإن في ذلك الهلاك - نعوذ بالله من الهلاك -، إلا كل من وافق الحق من ظواهر الأمور، مما لا يحتاج إلى تفسير، وفي دون هذا - إن شاء الله - كفاية، لمن قد من الله عليه بالبصر والهداية، ولا أن أحدا ممن له نور قلب، يجهل هذا، إلا من: شاء الله تعالى ـ، وإنما أخاف الشيطان أن يكون قد أعمى قلوب الضعفاء المجتهدين. عن إصابة الحق في هذا الوجه، لأنهم يجعلونه أصلا لأصل دينهم، وهو كذلك على وجهه، فانظر من أين جاءهم عدو الله؛ من وجه التشديد والاجتهاد، في أصل دينهم، وليس يجوز في جميع الأشياء إلا موافقة الحق في ضيق، ولا في سعة، والله الموفق للصواب

الآثار.

6

•

فإن قيل: فمن أين أدركت أنت هذا؟ وما دليلك عليه؟ وقد مضت، عن ذوي الأبصار، في السير والجوابات، والتقليدات والسماعات، بغير تفسير لهذا وأنهم إنما يثبت عنهم أنه لا يسع جهل الجملة؟

،

قيل له: فمن إجماعهم أنه لا جهلها، أخذنا هذا

إجماعهم؛ أنه لا

يسع

عنهم

أنه

يسع جهلها إلا بعد علمها، وأنه لا يكون جاهلا لها، إلا

بعد العلم لها، وإلا فلا يكون على الأبد جاهلا لها، في أصل ما تعبد الله

الجهل الذي يكون جاهلا به، فهذا من أقرب ما يحتج به على هذا القائل

ومن قول الله - تبارك وتعالى -:

به

6

-1.7 -