المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

لا يُكَلَّفُ اللهُ نَفْسًا الأَوَسُعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحملنا ما لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، أَنتَ مَولانا

فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (1)

فصح في التأويل عندنا، [إلا طاقتها فيما تعبدها به من دينه]، وصح معنا، أنه لا طاقة له إلى بلوغ علم شيء من الأشياء، إلا بمشاهدة علمه

وبلوغه إليه بوجه ما يطيق عليه، وإلا فخرج إلى أن يكلف حال ما لا يطيقه،

،

،

فإذا ثبت هذا في شيء من دين الله الذي كلفه إياه، وكلفه علمه إذا بلغ إليه وقدر عليه مما قلنا، وأجمعنا عليه أنه معذور بجهله، ما لم يبلغ إليه، بطل ما أجمعنا عليه إذا ثبت معنا به، إذا ثبت معنا في مثله أن يلزمه فيه غير ما أجمعنا عليه، فقد صح إجماعنا على بعض بالنص، أنه يسعه جهله ما لم تبلغه، أو تقوم الحجة عليه ثبت معنا مثله في مثله، ولا فرق في دين الله، ولا في أحكامه تبارك وتعالى - و إذا جاز غير هذا، ألزمناه الاختلاف في أحكامه - تبارك وتعالى ـ، وإذا لزمه الاختلاف - تبارك وتعالى - الزمناه أنه غير حكيم! ولا يجوز معنا هذا بوجه من الوجوه!.

ومعي

باب

ثبوت الجملة للمقر بها في جملة إقراره ولو لم يكن يثبت بها على وظائفها بأسمائها وحروفها

أنه قيل: إذا ثبت للعبد حكم الجملة، التي فيها داخل جميع

دين الله - تبارك وتعالى ـ، وحجتها بالسماع فيها فيما قيل: فإذا ثبت له حكم

1 - الآية (286) من سورة البقرة.

- 107 -