المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الجملة بالإيمان لخالقه، وبرسول خالقه إلى أهل زمانه، وبما جاء به رسول خالقه، إلى أهل زمانه، ورسول خالقنا، إلى أهل زماننا، إلى يوم القيامة، ولا رسول بعده، ولا نبي إلى يوم القيامة، وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك أخبرنا الله - تبارك وتعالى ـ أنه خاتم النبيين، فقيل: إنه إذا ثبت للعبد الإيمان بالله، وبرسوله وبما جاء به رسوله من ربه، فقد ثبت له الإيمان بجميع ما ألزمه الله الإيمان به،، والدينونة ما ألزمه الله الدينونة به، والولاية بجميع ما ألزمه الله ولايته، بجميع والعداوة لجميع من ألزمه الله عداوته، والعلم الجميع ما ألزمه الله علمه، والعمل بجميع ما ألزمه الله العمل به، والانتهاء عن جميع ما ألزمه الله الانتهاء عنه، فكل هذا ثابت له في جميع دين الله ـ تبارك وتعالى ـ في الحكم كثبوته لمن عمل به، وقال به، وآمن به، ووالى وتبرأ، وعمل، وصدق، وانتهى، ما لم يخصه شيء من ذلك بعينه، وتنزل به بليته، وتقوم عليه به حجته، فيضيع من ذلك لازما من قول، أو عمل، أونية، أو يركب من ذلك مأثما من قول، أو عمل، أو نية.

عليه

باب

بلوغ الدعوة وقيام الحجة بالجملة

وإذا قامت الحجة ببلوغ الدعوة بالجملة، للمتعبد بها ممن قد ثبت، ومنه جحود بها، أو شيء منها، فقد قيل فيها عندي: إنه لا يسعه دون الإقرار بها بلسانه، إن قدر على ذلك بما أنكر منها؛ لأنه لا يجوز له التوبة من ذنب العلانية، إلا بتوبة العلانية، ولا من إنكار العلانية، إلا بإقرار العلانية، وبذلك ثبت معنى القول عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لمعاذ بن جبل - رحمه الله - في وصيته: «يا معاذ؛ أحدث لكل ذنب توبة السريرة بالسريرة، والعلانية بالعلانية، فثبت أن السريرة؛ (ما أسره العبد ولم يكن

،

-1. A-