الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩منه فيه علانية بقول باللسان، ولا عملت ذلك منه يدان، ولا مشت فيه
رجلان، ولا ثبت فيه منه عمل بإعلان
وإنما هو باعتقاد قلبه، من شك في شيء مما لا يسعه فيه الشك، أو اعتقاد شيء مما لا يسعه اعتقاده والنية فيه، فكل ما ثبت منه من ذنب سريرة، شك في شيء منه ء منه، فتوبته منه باليقين به، والتصديق له بقلبه، واعتقاد التوبة والاستغفار لربه منه، ولو لم يظهر ذلك بلسانه
وكذلك
ما كان جميع من النيات، المعتقدات والسريرات؛ فتوبته من ذلك اعتقاد ترك ما نوى، واعتقاد التوبة والاستغفار، إلى الله - تعالى -
بالسريرة.
وأما ما ثبت من جميع الذنوب علانية بقول، أو فعل، فلا يجزؤه؛ فيما عندنا، إلا بالتوبة، والاستغفار من ذلك باللسان علانية، إن قدر على ذلك، ولم يمنعه مانع من عاهة في لسانه تمنعه إعلان ذلك
كذلك كل من ثبت منه إنكار لشيء من دين الله، ثبت عليه الاقرار به بلسانه، كما ثبت منه الإنكار له بلسانه، من إنكاره بجحوده، أو من إنكار منه لتأويل ضلال، يؤديه إلى كفر النعمة؛ فكل منكر لشيء يحل فيه حراما، أو يُحرم فيه حلالا، أو يحق فيه باطلا، أو يبطل فيه حقا؛ ثبت عليه الإقرار بذلك بلسانه، والتوبة منه إلى الله - تعالى - والاستغفار بلسانه، فكذلك من ثبت عنه جحود وإنكار لشيء من الجملة، ثبت عليه الإقرار بما أنكره، وجحده إنكار لا يسعه دون ذلك، لثبوت الحق فيه ومن ثبت منه الشك فيها، أو في شيء منها بعد قيام الحجة بها، وبلوغ
الدعوة بها، وجب عليه في الإجماع معنى التصديق لها، واليقين والإيمان في
اعتقاده
وقد قيل: أن عليه الإقرار بذلك أيضا بلسانه بهذه الجملة، إلا أن
-1.4 -