المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

يسع جهله، من توحيد الله - تعالى - وصفاته، ووعده، ووعيده، وما هو منه، ولا حق به، وداخل فيه، فإن في عملك لذلك، ونظرك فيه خطئا كبيرا مما يكلفه المتكلفون، ويجهله الجاهلون، ويتعسف فيه المتعسفون. ولا توفيق لك ولا لنا، ولا لأحد من الخليقة أبدا إلا بالله - تبارك وتعالى ـ عليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير.

باب

الحجة على لزوم السؤال عن لزوم الأعمال وما أشبهها دون الجملة وما أشبهها

فإن قال قائل: فما بال اللوازم والمحارم؛ يلزم فيها السؤال، ويخص فيها، ولا يسلم المتعبد إلا بالسؤال عنها، وإنما هي داخلة في الجملة، ولا يلزم في الحجة بعينها سؤال، ولا في شيء من توحيد الله بعينه، إذا اهتدى ء منه، دون غيره، والجملة هي ألزم مما دخل فيها من اللوازم؟.

بشيء

قيل له: لأن شواهدها إذا بلغت ونزلت البلية بها، وبلغت الحجة لم يكن للمبتلى بها، في ذلك عذر ولا شك، وكان هالكا بشكه، من حين ما نزلت به بليته، ولا ينفعه عند قيام الحجة بعد نزول البلية اعتقاد السؤال، ولا يعذر بذلك السؤال ولا ينفعه، وهو هالك إذا لم يقبل الحجة من حين نزول البلية، ويؤمن ويصدق بالجملة، وكذلك ما كان من تفسيرها؛ من

،

توحيد الله - تبارك وتعالى - وصفاته؛ من صفات أفعاله، أو صفات ذاته فألزامنا له السؤال عن شيء، لم تنزل به بليته بعينه، مما هو ثابت له في أصل ما تعبد الله له غلطا وباطلا، وإذا نزلت به بليته، لم ينفعه السؤال عنه، إذا عرف معناه بعينه؛ حتى يعتقد فيه السؤال بعينه، بطل حكم السؤال، لأن عليه الإقرار به، بغير سؤال؛ فإذا عرفه وعرف معناه، حال عن حكم

-112 -