المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

6

فذهب من ذهب إلى هذا التأويل، لثبوت القول: أن الإيمان قول، وعمل، ونية، فمعي أن الذي يثبت الإقرار بها باللسان، أن بعضهم يقول: أن

إقرارا واحدا، وشهادة واحدة منه بهذه الجملة، تجزؤه إلى الأبد، وهي الفريضة التي عليه، وليس عليه غير ذلك لازم، ما لم يكن منه إنكار، أو شك ينقض به ما أقر به وعلمه، وأحسب أن بعضا يقول: أن عليه تجديد

الإقرار، واعتقاد النية كلما سمع بذلك، أو خطر بباله، أو تأدى إليه علمه؛ فهذا في هذه الجملة، قد جاء القول فيها هكذا

وأما تفسير سائر الجملة: من تفسير التوحيد، وإثبات الوعد والوعيد، فلا نعلم أن أحدا يلزم في ذلك الإقرار باللسان إذا نزلت بليته، وبلغت دعوته، وقامت عليه حجته، وليس عليه في ذلك إلا التصديق، والعلم، والإيمان بالاعتقاد، ومن هذا الإجماع؛ جاز القول في الجملة: أنه يجزئ فيها الإيمان والتصديق؛ لأنه منها، ولاحق لها، ومساو لها، فمعنا أنه؛ ماذا ثبت فيه، ثبت فيها، وما ثبت فيها، ثبت فيه، وإن كان الإيمان إنما هو قول وعمل في هذا؛ فتفسير الجملة إذا نزلت بليته، مثل الجملة إذا نزلت بليتها معنا؛ لأنه منها، وإيمان مثلها، وتقوم به حجة في العقول، ولا تقوم بها إلا فيما يصح في العقول، من صفتها لا بتسميتها، فإن لم يكن تفسيرها أثبت حجة لقيام حجته بالعقول، لم يكن بدون الحجة منها إلا ما كان مفسرا من الجملة قولا

باب

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والولاية والبراءة بالطاعة دون القول باللسان

مثل الصلاة على النبي محمد والاستغفار للمؤمنين، والبراءة من الظالمين، وأشباه هذا مما يخرج قولا في الإطلاق، فمعي أنه قد قيل فيه: مثل

- 119 -