المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

تَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهَ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولَهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنافِقِينَ

لكَاذِبُونَ) (1).

فكانوا بشهادتهم في الصدق، أن رسول الله رسوله، إذ لم يكونوا

بشهادتهم مصدقين، كانوا بشهادتهم بالصدق كاذبين.

90

وكذلك قوله - تعالى -: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضَرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤمِنِينَ وَإِرْصَادًا لَمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) (2)

فهم يحلفون وهم كاذبون، ويشهدون بالصدق وهم كاذبون.

باب

معنى قوله الإيمان قول وعمل ونية والتصديق بالإيمان

الإيمان قول وعمل ونية، والإيمان به إيمان، وإذا قال به كان قوله به إيمانا، ولو قال بغير إيمان من سائر القول، يريد الإيمان لم يكن ذلك إيمانا، فالإسلام إسلام، والإيمان إيمان، وهو قول كما قيل في موضع القول، وعمل في موضع العمل، ونية في موضع النية

ولو ثبت هذا في الجملة أن الإيمان قول وعمل ونية، أنه كل قول وعمل ونية، ولا يكون شيء من الإيمان إيمانا، إلا حتى يكون قولا وعملا ونية، لبطل هذا، ولكن الإيمان قول وعمل ونية، فالقول في موضع القول قول،

1 - الآية (1) من سورة المنافقون

2 - الآية (107) من سورة التوبة

- IYE -