الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤يعلم.
الجحود
فعبادته ها هنا طاعته، فمن أطاع الشيطان فقد عبده من
وهذا الشرك غير شرك الرياء ويلحقه اسم النفاق، ولا يلحقه اسم
كذلك شرك الرياء إنما هو شرك يلحقه اسم النفاق، ولا يلحقه اسم الجحود، وهو قوله تعالى:
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِليَّ أَمَا إِلَكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (1) فدخل عليه اسم الشرك من حيث لا يعلم، إذا أشرك في عبادة ربه
غيره
واعلموا أن شرك الرياء وشرك الطاعة، يلحقهما اسم الكفر والنفاق والضلال والفسق، وكل اسم من الأسماء القبيحة، التي قد الله بها سمى الفساق، ولا يلحقهما اسم الجحود.
كذلك اسم شرك الجحود؛ يلحقه اسم الكفر واسم الضلال واسم الفسق، وكل اسم قبيح سمّى الله به الفُسّاق، ما سوى اسم النفاق، وكذلك النفاق؛ يلحقه اسم الكفر واسم الضلال واسم الفسق، وكل اسم قبيح
سمى الله به الفساق، ما سوى اسم الشرك
•
واعلموا أن من جهل تسمية أهل الشرك بالشرك، وسماهم بالكفر،
ولم يثبت لهم اسم التوحيد في الموازنة (2)، والمناكحة وأكل الذبائح وجميع ما يحرم على المسلمين من المشركين، ودان في ذلك بدين محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أصاب
الحق إن شاء الله
1 - الآية (110) من سورة الكهف 2 - أي في الزن.
- IrE -