المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وذلك أن يكون اعتقاده فيه إن كان يلحقه اسم الشرك، فقد سماه

باسم يستحقه اسم الشرك، ويسميه هو بالاعتقاد بالشرك على هذا السبيل

6

وإن يكن لا يلحقه الشرك، فقد سماه باسم يستحقه اسم النفاق، ويدين الله أنه منافق في اعتقاده، ما لم يسم أهل الشرك بالنفاق، أو اسم أهل الشرك بالنفاق، ودان فيه بدين محمد ه فهو سالم إن شاء الله تعالى، ما لم يحرم من المنافق المناكحة والموازنة وأكل الذبيحة، وما أحله الله من المنافق، فتدبروا رحمكم الله هذا الفصل إن شاء الله

وجدت مكتوبا، ومن جواب أبي عبدالله رحمه الله: وإني أنصحك أخي أن لا تطع أهواء قوم لا يعقلون، فقد صح معي أن من حكم في البراءة على الناس، على خلاف حكم المسلمين، أنه ممن لا يعقل الحق، ولا يهتدي به في ذلك سبيلا.

وقد قال الله عز وجل:

وَإِن تُطِعْ أكثرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا

الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ) (1)

الأحداث

وقد وجب على العلماء الوقوف في دينهم، عن البراءة عن المكفرة، إذا شكوا في صحة حدثهم، لأن البراءة حكم من أعظم أحكام الإسلام، فلا يحل لنا إنفاذها في عباد الله، بالشك في صحة ما تجب به البراءة منهم، فمن قطع على الناس البراءة في الشك في ذلك، كمن شهد بالزور، وحكم بالظن، ودان بالباطل بغير علم، فافهم ذلك

وذلك مثل من علم أن أهل البغي واجب على المسلمين البراءة منهم، ولا يخالجهم شك في ذلك، ثم برئ من راشد بن النضر وموسى من أجل براءة المسلمين منهما، فهذا عندنا ضال مخلوع، وهذا باب أخاف أن قد هلك

1 - الآية (116) من سورة الأنعام

- 100 -