الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦فيه جماعة من
الضعفاء المتمسكنين، ولا يحل له التقليد للمسلمين، الذين برءوا من راشد وأتباعه لهم بالبراءة، لا محالة أن يشهد على ذمي لمسلم بدرهم، من أجل شهادة جماعة من المسلمين. أو شهد لذلك الغريب الذمي بذلك الدرهم، لهذا المسلم، ولو كانت تلك الجماعة فيهم جابر بن زيد رحمه
الله
قال غيره: يقول أخوك محمد بن الحسن: ذكرت رحمك الله، فيمن يتولى قوما ممن يبرأ من راشد وموسى بن موسى، ممن أدرك عصرهما؛ مثل أبي خليل وغيره، وقلت: إن قال يتولى الذين يبرأون من موسى وراشد على
براءتهم لهما.
وقلت إن كان هؤلاء المتبرءون من موسى وراشد، يقفون عمن وقف
عن موسى وراشد، هل تجوز ولايتهم؟
فعلى ما وصفت فإن تبرأ هؤلاء من موسى وراشد بما تسعهم البراءة به، مما قد صح لهم، وهم يستحقون الولاية به، مع من يتولاهم، جاز له ذلك ما لم يبرءوا منه إذا وقف عمن برءوا منه، بما يسعهم الوقوف فيه، أو يقفوا عنه بما يسعهم الوقوف فيه، فإذا فعلوا ذلك لم يتولهم على ذلك، إذا برثوا منه على ما يسعه الوقوف في قول المسلمين.
باب
الولاية والبراءة إذا أثبتا
وإذا خرج الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، على غير الغاية؛ فإنما يكون عندنا بمنزلة من جهل من محدث حدثا يكفر به، ما لم يتوله على ذلك بدين، أو يتول من يتولاه بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برءوا من راكبه برأي أو بدين، أو يبرأ من المحقين ممن برئ منه بدين، أو تقوم عليه الحجة بعلم
- 136 -