الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ذلك بأي وجه من العلم وصل إليه، أو بحجة من المسلمين التي ليس
الشك فيها ولا جهلها، فلا يضيق عليه ذلك
باب
في الولاية والبراءة
واعلموا أنه مما يلزم المسلمون ويدينون به، الولاية لأولياء الله والحب لهم، والبغض لأعداء الله والبراءة منهم، ومن أحب عبدا في الله فكأنما أحب الله، وذلك من أشرف أعمال البر، وأعظمها درجة في الجنة، وإنما جعل الله بيان ذلك لعباده في بعضهم بعض، بما يظهر من أعمالهم، ولم يكلفهم علم ما غيبه عنهم، فمن ظهر منه للمسلمين خير أحبوه عليه، وثبتت عندهم ولايته، ولو كانت سريرته سريرة قبيحة مكفرة، وكذلك لو أظهر الأعمال المكفرة القبيحة المخالفة، وستر الأعمال الحسنة لأبغضه المسلمون بما يظهر،، ولم تكن له عندهم ولاية ولا منزلة ولم ينتفع عندهم بما غاب من أمره
منه،
باب
الولاية والبراءة بالظاهر
أحد
من
واعلموا أن حكم الولاية والبراءة بالظاهر، أن يظهر من الناس فسق، ويظهر منه رشد، فكل من ظهر منه فسق، فعلى المسلمين أن يبرءوا الله منه؛ بما ظهر إليهم من فسقه، إذا وقفوا على حرمة حدثه، وليس على من لم يبلغ علمه إلى معرفة حرمة حدثه أن يبرأ منه إلا أن تلقاه الحجة، فتعلمه أنه قد كفر بحدثه ذلك، إذا لقيته الحجة، فأعلمته أن ذلك الحدث قد كفر بحدثه ذلك، وكان هو قد علم من المحدث ذلك الحدث لزمه إلا أن يبرأ
- 137 -