المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

منه باسمه وعينه

الشريطة

وليس على من لم يعلم بحدثه أن يبرأ منه، إذا دان في الناس بحكم

واعلموا أن حكم الظاهر من الولاية والبراءة يخص ويعم فيلزم بعض

المسلمين البراءة من رجل باسمه وعينه، ولا يلزم بعض المسلمين له الولاية، وهم متفقون في حكم الشريطة على ولاية وليهم هذا، إن كان وليهم محقا.

كذلك

6

هم متفقون في حكم الشريطة على البراءة من عدوهم. هذا، إن كان مبطلا، وإن كان عدوهم. هذا محقا، فقد وافقوا هم الذين يبرءون منه، الذين دانوا بولايته في حكم الشريطة. كذلك إن كان وليهم هذا مبطلا؛ فقد وافقوا الحق فيه، في دينونتهم بحكم الشريطة، فالمسلمون متفقون في حكم الحق في الولاية والبراءة، وإن لم يكونوا متفقين في رجل واحد باسمه وعينه، فهم متفقون في حكم الحق في الولاية والبراءة، كما قد اتفقوا عى الوضوء في الصلاة، إذا دانوا في الناس بما وصفنا، من حكم الحقيقة وحكم الشريطة وحكم الظاهر، فهم في حكم الشريطة يتولون أهل الجنة الذين وصفنا من کتاب الله، وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبرءون من الأشقياء الذين وصفنا، ومن جميع الأشقياء الذين قد. صح. عندنا أنهم أشقياء، من كتاب الله، وعلى لسان رسوله، فقد دانوا في حكم الشريطة بحكم الحقيقة، بما يلزمهم من حكم الظاهر، حتى يلزمهم، ويبين من وليهم بأنهم دانوا بحكم الظاهر بما يلزمهم، وإن كانوا مختلفين في حكم الحقيقة والظاهر، فهم متفقون في حكم الشريطة على ما وصفنا، ولا فرق بين المسلمين، فيما دانوا به من الولاية والبراءة، ولا شيء من دينهم، وإن اختلفت أحكامه بينهم، فخص بعضهم دون بعض، وحرم على بعضهم دون بعض، فهم متفقون على جملة التحريم الله، وعلى جملة التحليل لما أحل الله؛ لا يحلون لأحد ما حرم الله

حرم

عليه، ولا يحرمون على أحد ما أحل الله له

- 138 -