المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

أنه

نبرأ من هذا القائل، إذ قد قبل الباطل من السعداء، ولم يرد عليهم في زعمه من السعداء ولا ينبغي لأحد من الناس أن يبرأ ممن تولى علي بن أبي طالب،، إلا على الشريطة؛ أنه إن تولاه على علمه بحدثه الذي أحدثه؛ لأن علي بن أبي طالب؛ قد كان له شهرة فضل، والولاية لعلي بن أبي طالب بشهرة فضله لا يخطيء من تولاه على شهرة فضله، لأنه قد صح معنا أن علي بن أبي طالب كان إماما للمسلمين، لا اختلاف بينهم في أصل إمامته، فمن شهر معه أن علي بن أبي طالب كان إماما للمسلمين، لا اختلاف بينهم في أصل إمامته، وجب عليه أن يتولى علي بن أبي طالب، ولم يحل لأحد أن يخطئه على ولايته لعلي بن أبي طالب على هذه الصفة، ولا يترك ولايته، لأن الولاية حكمها خلاف حكم البراءة، والولاية يجوز أن يتولى الفاسق برفع الولاية.

،

إذا رفع إليه ولايته من يبصر الولاية والبراءة على سبيل حكم الظاهر، فحجة هذا المتولي لعلي بن أبي طالب المخلوع، فإنه من حجته أن يحتج أنه قال له رجل ممن يبصر الولاية والبراءة: أن علي بن أبي طالب كان إماما للمسلمين، عقدة إمامته صحيحة، عقد له الإمامة المهاجرون والأنصار، منهم عمار بن ياسر، وغيره من المسلمين لكان هذا القائل لهذه المقالة عندنا مصيبا، ولا نخطئه على ذلك

وكذلك المتولي لعلي بن أبي طالب على هذه الصفة، لا يكون المتولي عندنا بمخطيء، بل يجب علينا أن نتولاه حتى نعلم أنه كاذب في مقالته؛ لأن قوله في هذا، وجه من وجوه الحق؛ لأنا نحن ممن يقول: أن علي بن أبي طالب كان إماما للمسلمين لا نعلم اختلافا في أصل إمامته، وشهر معنا أنه خالف الحق، وسفك دماء المسلمين بغير الحق، ولو أننا نحن شهر عندنا من علي بن أبي طالب أنه إمام المسلمين، لا اختلاف بينهم في إمامته، ولم يشهر معنا أنه خالف الحق، وسفك دماء المسلمين بغير الحق، لوجب علينا أن نتولى الله علي بن أبي طالب، ثم إن عارضنا معارض فقال: إن علي بن أبي طالب زاغ عن الحق إلى الباطل، وحكم في الدين غير حكم كتاب الله

،

- 18+ -