الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١وسفك دماء المسلمين بغير الحق، لوجب علينا أن نخلع الله من قال: هذا علي إمام المسلمين، ولا نقبل منه ذلك عليه، لأنا علينا أن ننكر على كل من أظهر إلينا البراءة من أوليائنا، ولا يحل لنا أن ننكر على من يتولى من نبرأ منه: نه نحن إلا في حكم الشريطة؛ أن يتولاه على ما قد علمنا نحن منه، فهو عندنا خليع على هذه الصفة؛ ولا يخلق عليه بالبراءة إلا على ما وصفنا.
فتدبروا - رحمكم الله هذا الفصل، والتمسوا للناس العذر، حتى يصح
معكم كفرهم من باب ينقطع عندكم عذره
واعلموا أن من خالف هذا الذي وصفنا من أحكام المسلمين في الولاية والبراءة، أو في غيرها من الأحكام هلك إلا أن يتوب
باب
معنى الولاية والبراءة ولزومها
كذلك الولاية لأولياء الله وأهل طاعته، والعداوة لأعداء الله، وأهل معصيته معنا؛ أنهما فريضتان، ومعنا أنهما في الجملة من حكم تفسير الجملة، التي لا يسع جهلها؛ إذا قامت الحجة بها على نحو ما وصفنا أو بوجه من الوجوه، وتفسير الجملة الذي تقوم به الحجة من العقول، من صفة الله وتوحيده ووعده ووعيده، كذلك معرفة أهل طاعته والشهادة لهم، والمعرفة بالرضى من الله على طاعته والثواب تخرج من حكم الوعد
كذلك
•
معرفة أهل معصيته، ومعرفة سخط الله عليهم، وعداوته لهم واستحقاق عقابه لهم على معصيته، لاحق ذلك عندنا من حكم الوعد والوعيد، مما تقوم حجة معرفته من شواهد العقول في الجملة، بصفتهم، أو خطر بالبال ذكر معرفتهم، أو دعي إلى ذلك: لزمت به الحجة
إذا سمع
- 121 -