المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

من جملة أهل الطاعة، وجملة أهل المعصية، والولاية الله ولرسوله، وأهل طاعته له، لازمة معنا في حجة العقول، إذا خطرت بالبال أو سمع بذكر ذلك، وعرف معناه والمراد به

كذلك عداوة أعداء الله ورسوله، وأهل طاعته في الجملة؛ كذلك لازمة معنا، وهي خارجة عندنا مما لا. جهله في الجملة، ولا حق حكم يسع

ذلك معنا حكم الوعد والوعيد

ذلك

وأما مخصوصات ذلك في صفات المعاصي والطاعة، وفي الشرائط يلزم من خصه صحة معرفة الصفات، وأهل الصفات من صفات الكفر والإيمان والطاعة والمعصية، فعلى كل من خصه شيء من ذلك من ولاية معروفة، أو براءة بشريطة لصفة معروفة، فلاحق ذلك أيضا حكم ما لا يسع جهله في الشرائط، بخاطر القلب، أو بسماع لذلك، ولو لم يعاين محدثا بالمعصية، أو عاملا بطاعة ولا سمع بذكره باسمه وعينه، فعليه العلم بصفات الكفر والإيمان والطاعة والمعصية، والبر والفجور، وأشباه هذا مما

عداوة جميع

6

تبلغ إليه معرفته من كل اسم يلحق أولياء الله، وكل اسم يلحق أعداء الله إذا بلغ علمه إلى ذلك، في الشريطة بحجة العقل، ما كان عليه الجملة من أعداء الله ورسوله وأهل طاعته، وولاية الله ورسوله وأهل طاعته، ويجزيه أن يوالي الله، وأهل طاعته إذا لم يبلغ علمه إلى غير ذلك، ولو لم يخطر بباله غير ذلك، ويعادي أهل معصية الله، وما لم يخطر بباله شيء من هذا، ولا سمع بذكره فيعرف معنى ذلك، والمراد به، فهو مسلم بدونه من تمسك بدينه، ما لم ينقضه بشيء من الأحداث، ثم كانت الجملة من ولايته الله، وأهل طاعة وعداوته لأعداء أهل طاعته كافية، ما لم يبلغ إلى غيرها، من معرفة رسول الله، وولايته، وولاية أهل طاعة رسول الله، وعداوة أعداء رسول الله

وكذلك المسلمون وولايتهم بالصفة، وعداوة أعدائهم، قد يجزئ في

- 142 -