الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الجملة ولاية أهل الطاعة الله ورسوله، وعداوة أهل المعصية الله ورسوله، وكل حالة اعتصم بها، ودان بها من درجات الولاية والبراءة والعداوة، ولو لم يبلغ إلى علم غيرها، كان بما بلغ إليه من ذلك، واعتصم به ولم يعطل حكم ما بلغ إليه من ذلك، كان له كافيا عما سواه، حتى تنزل به بليته بعينه، وتبلغ إلى حال التعبد به من شريطة بصفة أو بحقيقة أو بحكم ظاهر، وجميع الولاية والعداوة، وجميع الوجوه والأحوال راجعة إلى ثلاثة معان، وثلاثة أصول
وهي:
أصل الشريطة في الولاية والعداوة.
وأصل الحقيقة.
وأصل حكم التعبد بحكم الظاهر
فكلها يجزئ فيها أصل الخاص والعام، فمن خصه شيء من أحكامها، ونزلت بليته بها، لم يجزه دونه مما قد عوفي منه غيره من جميع الوجوه، وكل من عوفي من شيء منها، من وجه من الوجوه، لم يلزمه ما ابتلي به غيره من جميع الوجوه؛ من وجه الشريطة ولا الحقيقة ولا حكم الظاهر
باب
تمييز وجوب أحكام الولاية والبراءة
لقد اختلفت أحكام الولاية والبراءة، على منازل شتى، فحكم يسع
جهله، وحكم لا يسع جهله، وحكم خاص وحكم عام، وحكم يلزمه فيه السؤال، وحكم لا يلزم فيه السؤال.
وكل هذه الوجوه التي ذكرنا مما يسع جهله ومما لا يسع جهله، وما يلزم
- 143 -