المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

يشبهه ثواب؛ وهو الجنة

هلك

•

وكذلك عليه أن ينفي الجور عن الله - عز وجل ـ فإن شك في هذا

وكذلك عليه أن يعلم أن من شك في هذا فقد عصى الله، ومن آمن بهذا ولم يشك فيه ولم يرده، فقد أطاع الله، وقد ثبت له عنده اسم الأيمان بعد إقراره بالجملة، فإن شك في تضليل من شك في هذا، وفي من يرده، فقد ثم خص الحكم في هذا وعم، فمن علم من) أحد أنه شك في الموت أو البعث أو الجنة أو النار، أو في شيء مما لا يسع جهله، فعلى هذا العالم بحدث هذا المحدث؛ أن يبرأ الله منه باسمه وعينه، وعلى جميع المسلمين أن يبرءوا الله من أهل هذه الصفة التي لا يسعهم جهلها

هلك،

وإن شك أحد في تضليل من شك في شيء مما لا يسع جهله، لم يسع المسلمين إلا أن يبرءوا ممن شك في البراءة منه، وكل من شك في تضليل محدث جهله، فالشاك في تضليل المحدث محدث، والشاك

أحدث حدثا لا يسع فيهما بعد العلم منه؛ أن المحدث أحدث ذلك الحدث، وأن الشاك فيه قد

علم منه ذلك الحدث محدث، وهذا الحكم مخصوص بالأسماء

وأما من لم يعلم أن هذا المحدث أحدث ذلك الحدث وأن الشاك قد

6

علم من المحدث ذلك الحدث، ثم دعي إلى ذلك، أودعي فيه ذلك، فعليه أن يبرأ ممن أحدث ذلك الحدث

ومن شك في البراءة ممن أحدث ذلك الحدث، فإن شك هذا في البراءة من أهل هذه الصفة فهو محدث، فإن لم يقبل هؤلاء الذين قد علموا من هذا المحدث هذا الحدث الذي لا يسع جهله، إلا أن يبرءوا من هؤلاء المحدثين بهذا الحدث، من غير أن يقيموا عليه في ذلك حجة ولا برهانا، فقد هلك هؤلاء إذا حكموا بحكم المخصوص في موضع حكم المعموم؛ لأن هذا الذي

- \ {V-