المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الله، وأنفذتم الحكم على من قامت عليه الحجة بالعلم والبينة، إذا كان الحدث ما لا يسع جهله، ودنتم الله فيهم بالحق؛ فقد حكمتم فيهم بالعدل، وإن أنتم لم تعذروا من عذره الله، ولم تقيموا الحجة؛ فقد حكمتم فيهم بالجور، واستعملتم فيهم ما لا يجوز لكم، وكنتم بذلك عند الله من

الخاسرين

•

باب

معاني الولاية في الأيام والأزمنة

قد بينا حالات ما تجب به الولاية بحكم الظاهر، أنه يجب لكل أهل عصر وزمان، حكم يقضي عليهم ولهم في صحة المذاهب وفسادها من المتدينين؛ فإنه لا الأحد يصح بعينه ولاية في حكم الظاهر، إلا باستحقاقه الإسم أو معنى أو صفة، ويستحق بذلك المعنى أو الاسم أو الصفة، الخروج في ذلك الوقت الذي صح له ذلك، والبراءة من الدخول في شيء من دين أهل الضلال، ويبرءون من التهم من جميع ذلك بخبرة، أو بصحيح شهرة أو برفيعة، من أهل العلم بأحكام الولاية والبراءة، من أحد من علماء المسلمين، من صح له هذا الذي وصفته، وتصح له الاستقامة على دين أهل الصدق والسلامة، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في كل عصر وزمان، في مصر أو بقعة

6

ومكان، بشهرة بذلك أو بخبرة، فلا تجوز الولاية عندنا في الحكم بالظاهر إلا بأحد هذه الوجوه على هذه الصفة وهذا المعنى، فإذا ثبتت لأحد ولاية على هذا الوجه، وجبت على من أبصر ذلك، أو أبصر حكمه، أو قامت عليه به الحجة من أهل العلم بذلك، على سبيل ما تقوم به الحجة، كان عليه وله ولاية ذلك الشخص باسمه وعينه، إن عرف ذلك، وإلا فولاية ذلك بعينه، وكان ذلك مباحا له واجبا عليه، ولو كان ذلك الشخص وذلك الولي عند الله في حكم السريرة، أو عند جميع العالمين من المسلمين والظالمين، معطلا لجميع

-129 -