المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الدين، أو زنديقا جاحدا للدين، فلا يحل لمن وجبت عليه ولايته في حكم

الظاهر في الدين، ترك ولايته إذا وجبت عليه

كذلك عند الله إذا صح له حكم الولاية في دين الله، ولا يضره علم

غيره من جميع العالمين؛ إذا علموا غير ذلك؛ مما يستحق به العداوة، ولو كان من الأشقياء، المستحقين لنار جهنم في

عند الله - تبارك وتعالى -

في علمه

6 -

الآخرة، فهو عنده في حكم دين الله الذي تعبده الله به من الأولياء، والله يواليه على ولاية عدوه الذي قد علم عداوته، ويعاديه على ترك ولاية عدوه، الذي قد أوجب عليه ولايته في حكم دينه، وهذا الذي يواليه في حكم دينه بالظاهر، بما استحق في حكم دين الله، وهو عدوه فيما دان به من حكم الشريطة من عداوة جميع أعداء الله، ولو لم يكن بلغ إليه علم حكم الشريطة، ولا قامت عليه الحجة بذلك، ولا دان به حتى وجب عليه حكم الظاهر لهذا الموالي، لكان عدوا الله فيها أقر به من جملته، ودان به من جملته،

،

إن كان بلغ إلى حكم ذلك وعلمه بعينه، وإلا فذلك ثابت له في ميثاق الله له وعليه، على ما وصفت أنه ثابت له جميع دين الله، من حكم الجملة وغيرها. ما لم ينقض ذلك الميثاق بشيء من الأحداث بقول أو فعل أو نية، مما قد قامت عليه الحجة به، وما تقدم إليه، ونزلت به بليته من جميع درجات دين الله في ولاية أو براءة، من شريطة أو حقيقة، أو حكم الظاهر، وجب الله القيام به

6

والعمل به، وكان مجزيا له عما سواه من الأحكام والأصول، وكان ذلك الذي

لم يمتحن به بعينه ثابتا له في حكم جملته، أو في حكم ميثاقه

وما لم يبلغ المبتلى بشيء من أحكام دين الله من وجه من الوجوه، مما لا تقوم حجته من العقل، وينقطع به العذر مما يبصر علمه، ويعرف المعنى والمراد به، وما عدا ذلك فهو سالم، إذا لم تقم عليه الحجة، بشيء مما امتحن به، فيبصر عدله، ما لم يتول، في حال ما لم يبلغ إلى علم ذلك عدوا الله بدين، أو يعاد وليا لله في حال جهله بدين، في حكم الظاهر، أو يقف عن

-10 -