الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥وقوله - تبارك وتعالى -: (قُلْ
أطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حَمَلَ وَعَلَيْكُم مَّا حَمَلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا
البلاغ المبين) (1)
وقوله - تبارك وتعالى -: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِياَ شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا لِمَا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيا) (2)
وكثير من الآي من كتاب الله - تبارك وتعالى - يشهد بمثل هذا ويدل
عليه، ولا ينكر ذلك معنا أحد من أهل القبلة
•
وأما ثبوت الإجماع من الأمة من كتاب الله - تبارك وتعالى ـ؛ فمن ذلك قوله - تعالى -: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وتُؤْمِنُونَ باللهِ) (3).
وقوله - تعالى -: ولتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بالمعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (4)
وقوله - تعالى -: {وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (5)، ولا يكون الشاهد إلا يُحقًا مصدقا
وقوله - تعالى -: أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
مِنْكُمْ .. ) (2) فقيل: هم الأئمة في الدين والأئمة المنصوبون. هذه شواهد ظاهرة، أنه إنما يخاطب بها الله - تبارك وتعالى ـ المحقين، ويجعلها فيهم، لأنه - تعالى - إنما يخاطب أولي الألباب بمثل هذا كله، إلا
1 - الآية (54) من سورة النور، وجاءت في الأصل غير مستكملة.
2 - الآية (65) من سورة النساء 3 - جزء الآية (110) من سورة آل عمران
0
آل عمران.
4 - جزء الآية (104) من سورة جزء الآية (78) من سورة الحج. جزء الآية (59) من سورة النساء
1
-10 -