المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقوله - تبارك وتعالى -: (قُلْ

أطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حَمَلَ وَعَلَيْكُم مَّا حَمَلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا

البلاغ المبين) (1)

وقوله - تبارك وتعالى -: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِياَ شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا لِمَا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيا) (2)

وكثير من الآي من كتاب الله - تبارك وتعالى - يشهد بمثل هذا ويدل

عليه، ولا ينكر ذلك معنا أحد من أهل القبلة

•

وأما ثبوت الإجماع من الأمة من كتاب الله - تبارك وتعالى ـ؛ فمن ذلك قوله - تعالى -: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وتُؤْمِنُونَ باللهِ) (3).

وقوله - تعالى -: ولتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بالمعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (4)

وقوله - تعالى -: {وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (5)، ولا يكون الشاهد إلا يُحقًا مصدقا

وقوله - تعالى -: أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ

مِنْكُمْ .. ) (2) فقيل: هم الأئمة في الدين والأئمة المنصوبون. هذه شواهد ظاهرة، أنه إنما يخاطب بها الله - تبارك وتعالى ـ المحقين، ويجعلها فيهم، لأنه - تعالى - إنما يخاطب أولي الألباب بمثل هذا كله، إلا

1 - الآية (54) من سورة النور، وجاءت في الأصل غير مستكملة.

2 - الآية (65) من سورة النساء 3 - جزء الآية (110) من سورة آل عمران

0

آل عمران.

4 - جزء الآية (104) من سورة جزء الآية (78) من سورة الحج. جزء الآية (59) من سورة النساء

1

-10 -