المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

العلماء أو يبرأ منهم برأي أو بدين، من أجل ولايتهم وليا الله، أو براءتهم من عدو الله، في حال حكم ما يستحقون به ذلك عليه، أو يقف عنهم أو يبرأ منهم بدين، ولو كانوا ضعفاء من المحقين في حكم دين الله، الذي قامت عليه الحجة بمعرفة صوابه وعدله في حكم العدل بالظاهر، ولو جهل ما يلزم من ذلك، فغير معذور بجهله الحجة، إذا قامت عليه بالعدل الذي جهله في دين

الله، ولو كان في الأصل قد بلغ إلى علم الحجة، الذي إذا بلغ إليه كان به حجة، علم حكم الحجة أو جهله

•

باب

تمييز البراءة من أهل الأحداث والولاية لهم

اعلموا أن كل قطر من الأرض؛ فأهله مؤتمنون على دينهم، فإذا وقع

حدث في ذلك القطر، كانوا فيه على أربعة أصناف:

منهم

أئمة

في الحدث؛ يكفون حتى يرتفع إليهم. ومنهم ناقمون؛

وهم الذين رأوا الحدث بأعينهم.

ومنهم كافون؛ ينظرون رأي الفقهاء

ومنهم أتباع ضعفاء، فصنف أهل الحدث، وصنف الشهود الناقمون، وصنف لعله كافون. وصنف سائر الناس

وإذا استحل المحدثون ما ركبوا، واستحلالهم أن يبرءوا ممن حرم حدثهم، أو يدعوا إنما أحلوا من ذلك حلالا من الله، أو حراما من الله، من

استثناء منهم.

-101 -