المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

6

تولى من أحدث ذلك الحدث بعد علم المتولي للمحدث، وأن المحدث أحدث ذلك الحدث، وبعد علم من الضعفاء بذلك، وإن كان قولهم في ذلك قول المسلمين، فهم مسلمون، وليس على هؤلاء الضعفاء أن يجمعوا المسلمين على البراءة، ممن أحدث ذلك الحدث، ولا على البراءة من هؤلاء المحدثين، إلا بعد قيام الحجة عليهم بذلك، لأنهم لا يعلمون أن ذلك الحدث مكفر، إلا أنهم يجمعونهم على البراءة ممن خالف دين رسول الله محمد، لأن هذا الضعيف لا يسعه إلا أن يبرأ ممن خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه كما لا يسعه هو إلا أن يقر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كذلك لا يسعه إلا أن يبرأ ممن خالف ما جاء به محمد الله مجملا على هذه الصفة، فتدبروا - رحمكم ا هذا الفصل، واستعملوا فيها بينكم، واتقوا الله، إن الله عليم بذات

الصدور

باب

معاني الشريطة والحقيقة وحكم الظاهر

من الولاية والبراءة

الله

وأصول الشريطة ما وصفت من ولاية أولياء الله، وعداوة أعداء الله، وولاية المسلمين، وعداوة الظالمين، وأشباه هذا مما يخرج في الشريطة في الصفات، وأسماء الصفات، فكل ما كان على هذا الوجه؛ فهو خارج على

وجه الشريطة، وأصول الحقيقة ولاية الله - تبارك وتعالى ـ وولاية رسوله وولاية من صح من أوليائه، له الولاية من النبيين والمرسلين والمؤمنين؛ بأعيانهم وبصفاتهم الدالة على أعيانهم.

فأما الحقيقة فمثل ولاية محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صح من أنبياء الله ورسله، مثل آدم ونوح وهود وصالح وإبراهيم، وجميع من صح منهم مع

أحد باسمه وعينه.

- 153 -