الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وكذلك من صح باسمه وعينه من المؤمنين مثل مريم ابنة عمران، وامرأة فرعون، وأشباه هؤلاء من جميع من صح له اسم الإيمان، والطاعة بعينه من كتاب من كتب الله، أو عن رسول من رسل الله، أو له ذلك صح بالشهرة أنه مؤمن حقا، وجبت ولايته بالحقيقة، والشهادة له بولاية
الحقيقة
كذلك الصفة الدالة على الإسم، كمثل أصحاب الكهف، وأشباههم من الصفات الدالات على الأعيان، فهذا من أحكام الحقيقة في الولاية
وأشباهه، من جميع من صح له مثل هذا
وأحكام الشريطة ما وصفت وأشباهه
"
وأحكام الولاية بالظاهر
والبراءة بالظاهر، من ثبت له في حكم الله المتعبد به عباده لبعضهم بعض، حال يستحق به العداوة، أو حال يستحق به الولاية باسمه وعينه،، أو بصحة الخبرة أو بصحة الشهرة، أو بصحة شهادة مما تجوز فيه الشهادة، من أمر الولاية والبراءة، وكل من خصه من ذلك حكم في الأصول، لم يلزم غيره
ما خصه.
وكل هذه الأحكام والأصول مخصوص بحكمه، ومخصوص بعلمه، ولا يلزم غيره ما لزمه للزومه له، ولا يلزمه ما لزم غيره للزومه لغيره، كما لا يلزم أحدا في جميع الدين؛ من جميع الأشياء ما لزم غيره، ولا حط عنه ما لزمه إذا لم يلزم غيره، فافهم هذه المعاني فإنها الأصول، وإذا لم تعلم الأصول وتبن عليها، لم يكن لك إلى السلامة من مهلكاتها وصول، وخفت عليك أن تقع في مهلكات الفضول، والكلام والوصف في مثل هذا متسع
ويطول، وكل مخصوص في هذا بعلمه وحكمه
وحكمه
•
وهذا
وكذلك جميع دين الله - تبارك وتعالى - كل فيه مخصوص بعلمه، من ولاية أو براءة أو صلاة أو زكاة، أو أمر أو نهي، ما لا يختلف فيه مع أهل العلم، وإنما تاه ضعفاء العقول وأهل الجهل
- 108 -