المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

والفضول، من طريق تأويل الضلال، للكتاب والسنة والآثار، أو من طريق

6

الرد ما لم يصح معهم الإنكار، أو لحكمهم بأحكام الخاص في موضع العام أو بأحكام العام في موضع الخاص، فاحذر هذه المعاني، فإنها من أصول هلاك المتعبدين، والمتعلمين المجتهدين الذي لم يتبعوا في اجتهادهم أصول الدين، ويوافقوا ما وافقه الأصول، ويجانبوا ما جانبه الأصول.

ولايته

ومعي

باب

معاني وقوف الدين

؛ أنه قيل: إن وقوف الدين كله، إنما هو في كل من جهل حدثه

من جميع الخلق، وجهل أمره، فلم يعرف منه ما يستحق به الولاية، أو ما يستحق به العداوة من إيمان أو كفر، وجملة المتعبدين في حكم الدين، لا يخلو منهم أحد في حال من الحال، ولا حينا من الحين، من أن يكون وليا للمسلمين، أو عدوا لرب العالمين، فمن علم منه ما يستحق به الولاية ثبتت، ومن علم منه ما يستحق به العداوة ثبتت عداوته، ومن لم يعلم منه ذلك شيء من بعينه من ولاية أو عداوة، فجميع المتعبدين مع جميع المتعبدين في حال وقوف الدين، لأنه لا يجوز أن يتولى بالدين، من لا تثبت ولايته بحكم الدين، ولا يبرأ منه بالدين، من لم تصح عداوته بالدين، ومن لم تصح له ولاية ولا عداوة في حكم الدين، ثبت فيه الوقوف بالدين، ووقوف الدين في حكم وقوف الدين، حكمه سواء من العلماء والضعفاء، وجميع المتعبدين في جميع المتعبدين في حكم وقوف الدين بالسواء، ليسوا بمختلفين ولا متفاضلين

والعالم والضعيف في ذلك سواء في حكم الدين، إلا ما فضل العلماء على الضعفاء من المعرفة التي بها فضلوا بمعرفة أحكام ذلك، وفاقوا به على

- 100 -