المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الضعفاء، وأما حكم الجائز واللازم فيهم بالسواء، وكذلك الحكم منهم في غيرهم؛ في وقوف الدين سواء، لا تختلف في ذلك أحكامهم من عالم ولا ضعيف، في عالم ولا ضعيف؛ إلا من ثبت له الحكم باستحقاق ولاية أو عداوة، فقد خرج من حال وقوف الدين، ولزم هنالك المتعبد فيه، في ذلك الشخص بعينه، وما قد لزم فيه أن ابتلي بولايته أو عداوته

واختلفت هنالك الأحكام لأهل الكفر وأهل الإسلام، وتفاضلت الأحكام من الضعفاء والعلماء، وحال الحكم عن وقوف الدين إلى ولاية الدين، إذا ثبتت في الحكم، أو عداوة إذا ثبت في الحكم، فالعالم عليه إنفاذ حكم ما علم من الولاية والعداوة، وليس له الوقوف برأي ولا بدين، بعد علمه بأحكام الولاية والعداوة للموالي أو المعادي، وليس له الوقوف برأي

ولا بدين

وأما الضعيف فإذا ثبت عليه حكم ولاية؛ ولم يبصر حكمها، أو عداوة لم يبصر حكمها، فليس له جهل مع ذلك، وإن جهله أن يثبت على وقوف الدين؛ الذي كان له في جميع العالمين، من قبل أن يمتحن بعداوة وولاية في الدين، في أحد من المطيعين الموافقين، أو في محدث من المحدثين، بجهل ما يلزمه فيه في الدين، فليس له - وإن جهل ذلك ـ أن يقف عن الموالي ولا المعادي وقوف الدين، إلا أن بعض أهل العلم قد استجاز أن يكون على جملة ما هو عليه من وقوف، على اعتقاد الشريطة للعداوة، والولاية فيه، إن كان وليا، وإن كان عدوا وهو على حاله مع صاحب هذا القول من الوقوف. ويجتزئ بولاية الشريطة وبراءة الشريطة، في أصل ما تعبد به من الولاية

والبراءة.

،

وقال من قال: ليس له ذلك، وإن جهل حكم الولاية والبراءة فيما قد

لزمه أن يقف عمن قد لزمه فيه ولاية أو براءة، فجهلها من وقوف الدين

6

ولكن يجوز له أن يقف وقوف الرأي، حتى يلقى الحجة فيها قد لزمه من ولاية

-109 -