المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

وموقوف عليه ومدعى عليه عند من يُطلب منهم من المحاربة عليه، أو من

امتحانه فيه وعنه، عند استتابته للولاية والموافقة

•

فإن ظهر من أهل الدار اختلاف بأديان الضلال، لم يعرف كل منهم بضلالته، لاختلاط الدار بهم، وظهرت أديانهم التي ظهر عليهم انتحالها، في ظاهر ما يحكم على أهل الدار به من اختلافهم، لم يسلم أحد منهم من أهل الدار بعينه في ذلك الذي وصفنا في الدعوة للمحاربة والمحنة، إلا بدعوة يبرئون جميع أهل الدار بالخروج من تلك الأديان الضالة كلها، والتوقيف لكل مدع، على جميع ما ظهر في الدار من تلك الأديان المختلفة الضالة كلها حرفا حرفا، حتى يبرأ من ذلك في حكم الظاهر، ولا يبرأ من أحد من أهل الدار بعينه؛ ممن لم يعرف منه حدث بعينه، ولا نحكم فيه بحكم حدث، ولو كان لا يبرئ في حكم القضاء في الظاهر، إلا بما وصفناه من الاستبراء، وإنما يلزم ما ذكرنا ليس أنه لازم في كل أحد بعينه في حكم ما يزيله في أمر دينه، فيما يعاديه به عليه، ولا يقاتله عليه، إلا إذا ظهر دخوله في حكم أهل الدار لم يكن له سلامة في حكم الظاهر، إلا بخروجه منه في حكم الظاهر

فافهم معاني الأحكام، من أحكام أهل الكفر، وأهل الإسلام، وأهل الإقرار، وأهل الإنكار، فإن لكل حكمه، وعليه حكمه لا يحكم لأحد، ولا عليه بحكم غيره، من مقر صادق، أو مقر منافق، أو جاحد منكر، أو جاحد بكتاب من كتب الله، مقر من جميع عباد الله، وعليه من الأحكام ما ثبت عليه من حكم الإسلام من مشركي العرب عبدة الأوثان، ومن مشركي العجم عبدة الأوثان، ومن مشركي العرب ممن يثبت له حكم کتاب، ومن مشركي العجم ممن يثبت له حكم، ومن مقر صادق، ومن مقر منافق، فإن لكل واحد من هؤلاء حكم من الأحكام فارقا، لا يحكم لواحد ولا عليه بحكم صاحبه، ولا يهتدي ولا. يصيب من جمع بينهم في أحكامهم المتفرقة، ولا فرق بينهم في أحكامهم المتفقة، ولكل منهم دعوة

منهم

- 162 -